أحمد بن محمد الخفاجي

47

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

ذلك الفعل ، وهو إنشاء الولد من شيخ فان ، وعجوز عاقر أو كما أنت عليه ، وزوجك من الكبر والعقر يفعل ما يشاء من خلق الولد أو كذلك اللّه مبتدأ ، وخبر أي اللّه على مثل هذه الصفة ويفعل ما يشاء بيان له أو كذلك خبر مبتدأ محذوف أي الأمر كذلك ، واللّه يفعل ما يشاء بيان له قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً علامة أعرف بها الحبل لاستقبله بالبشاشة ، والشكر ، وتزيح مشقة الانتظار قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أن لا تقدر على تكليم الناس ثلاثا ، وإنما حبس لسانه عن مكالمتهم خاصة لتخلص المدّة لذكر اللّه تعالى وشكره قضاء لحق النعمة وكأنه قال آيتك أن يحبس لسانك إلا عن الشكر ، وأحسن الجواب ما اشتق من السؤال إِلَّا رَمْزاً إشارة بنحو يد أو رأس وأصله التحرّك ، ومنه الراموز للبحر ، والاستثناء منقطع ، وقيل متصل والمراد بالكلام ما دلّ على الضمير ، وقرئ رمزا كخدم جمع رامز ، ورمزا كرسل جمع رموز على أنه حال منه ومن الناس بمعنى مترامزين كقوله : متى ما تلقني فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً في أيام الحبسة ، وهو مؤكد لما قبله مبين للغرض منه ، وتقييد